سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة
English
خالد بن حمد: ملتقى حقوق جامعـة البحــرين منسجم مـع قيم الميثاق والدستور

شهد سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس الاتحاد الملكي للفروسية وسباقات القدرة ختام فعاليات الملتقي الحقوقي الرابع “2030 برؤى قانونية” والذي نظمته جمعية كلية الحقوق بجامعة البحرين تحت رعاية سموه يومي 21 – 22 مارس الجاري بقاعة الشيخ عبدالعزيز بن محمد آل خليفة بحرم الجامعة في الصخير بمشاركة نخبة متميزة من المتحدثين القانونيين.
وأكد سمو الشيخ خالد بن حمد ال خليفة بان الملتقى الحقوقي الرابع (2030 برؤى قانونية)، يأتي منسجما مع القيم والمبادئ الحقوقية التي أقرها ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين، لتحقيق المزيد من المكاسب والمنجزات استنادا إلى ثوابت الوحدة الوطنية ومعايير الكفاءة والانتماء.
وقال سموه إن تدشين حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه لرؤية البحرين الاقتصادية 2030 ، يؤكد بان الرؤية هي الطريق المشترك نحو التنمية الاقتصادية والعمل الجاد المخلص والتعاون والتضامن على درب هذه الرؤية الوطنية لتحقيق المزيد من المكاسب والمنجزات، استنادا إلى ثوابت الوحدة الوطنية ومعايير الكفاءة والانتماء وأسس العدل والحق والمساواة وفي ظل المشروع الإصلاحي الذي هو مظلة واسعة للعمل الوطني المنشود، فمع انطلاق هذا الإنجاز التاريخي، بدأت مختلف الجهات المعنية في المملكة بتطبيق هذه الرؤية الوطنية، لكي تحيلها إلى استراتيجيات ومبادرات خلاقة يلمس المواطنون مردودها وفوائدها.
وأشار سموه بأن هذه الخطوة الكبيرة المباركة بمثابة بوابة الإصلاح الاقتصادي للمملكة، وانها تأتي استكمالا لمسيرة الإصلاح السياسي، حيث أن المشروع الإصلاحي لجلالة الملك هو الرافد الأساسي لهذه الرؤية في ظل ما تحقق من إنجازات ومكتسبات أتاحت أفقا أوسع للطموحات المنشودة.
واعرب سموه عن بالغ تقديره لرئيس جامعة البحرين والسادة عمداء الجامعة، وجمعية كلية الحقوق والطلبة المشاركين على كافة الجهود المبذولة لإظهارهذا الملتقى بأفضل صورة، متمنيا أن تعم الفائدة على جميع الطلبة والمهتمين، وأفراد المجتمع مشيداً سموه بمشاركة الجهات والجمعيات في المعرض المصاحب والحضور الفعال لطلبة الجامعة.
وقام سموه في ختام اعمال الملتقى وبحضور سعادة الدكتور ماجد النعيمي وزير التربية والتعليم وعددا من اصحاب المعالي والسعادة وكبار مسؤولي الجامعة بتكريم المتحدثين والرعاة واللجنة المنظمة لفعالياته.
كما تلقى سموه هدية تذكارية بهذه المناسبة قدمها لسموه رئيس جامعة البحرين د. ابراهيم جناحي وذلك تقديرا لدعم سموه المتواصل لانشطة الجامعة وبرامجها الاكاديمية المختلفة.
ومن جانبه، أعرب رئيس جامعة البحرين الدكتور إبراهيم محمد جناحي عن بالغ اعتزازه وعظيم فخره لتفضل سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس الاتحاد الملكي للفروسية وسباقات القدرة، بالحضور ليشمل برعايته الكريمة الملتقى الحقوقي الرابع (2030 برؤى قانونية)، الذي اختتم أعماله ظهر أمس (الخميس) في مقر جامعة البحرين بالصخير.
وقال د. جناحي إن تواجد سموه بين الحضور يوم أمس قد أعطى الطلبة والشباب دفعة إيجابية نحو تحقيق طموحاتهم في بناء مستقبل مملكة البحرين الوعد، مشيراً إلى أن فئة الشباب ترى في سمو الشيخ خالد بن حمد مثالاً يحتذي به في الجد والمثابرة، والتخطيط السليم من أجل بلوغ الأهداف الطموحة.
وأكد أن الملتقى الحقوقي يعد واحداً من الملتقيات المهمة التي تسهم ـ عادة ـ في إثراء الوعي الحقوقي والقانوني لدى أبنائنا الطلبة، مضيفاً أنه لاشك في أنَّ المحاور التي تمت مناقشتها خلال يومي الملتقى أضافت إلى ثقافة الطلبة رصيداً علمياً، ونافذة يطلع من خلالها الطلبة على أهداف، وأبعاد الرؤية الاقتصادية 2030، والتحديات التي تواجه أبناء البحرين جميعاً.
وجدد الرئيس جناحي شكره لكل الجهات التي أسهمت في نجاح الملتقى الحقوقي الرابع والسعي في بذل الجهود من أجل بلوغ الأهداف المرجوة التي تعود بالنفع والمصلحة العامة على أبناء البحرين.
كما ألقى عميد شؤون الطلبة في جامعة البحرين الدكتور عدنان التميمي كلمة عبر فيها عن شكره لسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة وأكد فيها أن جامعة البحرين قد عاشت يوماً جديداً بحضور سموه، وكرر شكره لكل الجهات التي دعمت وأسهمت في نجاح الملتقى. كما ألقى رئيس اللجنة المنظمة للملتقى الطالب محمد العيد كلمة نيابة عن طلبة جامعة البحرين.
ويهدف الملتقى الحقوقي الرابع، الذي استمر يومي 21 و22 من هذا الشهر وشارك فيه أكثر من 1.900 طالب وطالبة من جامعة البحرين ومن خارجها، إلى تسليط الضوء على أهم التشريعات الخاصَّة برؤية البحرين الإقتصادية 2030، والخوض في الميادين القانونية وبيان دور القانون في وضع السياسات والإستراتيجيات لرؤية البحرين الإقتصادية.
وقد اختتم الملتقى الحقوقي الرابع أمس أعماله بمناقشة ثلاثة محاور، وشاركت في هذه المحاور أستاذ القانون الدولي المشارك في كلية الحقوق بجامعة البحرين الدكتورة مريم بنت حسن آل خليفة في ورقة قدمتها بعنوان “الحماية القانونية الدولية للبيئة وعلاقتها بالتنمية المستدامة”.
وتحدثت د. مريم الخليفة عن متطلبات حماية البيئة ومتطلبات التنمية الاقتصادية، مؤكدة “أن ما ينهض بذلك المبدأ من دور فعال في تضمين البعد البيئي في السياسات الاقتصادية والتخطيط الاقتصادي، ذلك أن قيام التنمية الاقتصادية على مبدأ التنمية المستدامة يوفر حماية للبيئة حيث يراعيها عند اتخاذ القرارات”.
وأكدت “أن الهدف الحياتي الذي يراد منه حماية البيئة هو التنمية المستدامة التي لا تتوقف عند تحقيق الرخاء للأجيال الحالية وإنما تراعي أيضا عدم الإضرار بحاجات ورخاء أجيال المستقبل”.
وأوضحت بأن “مقولة تلازم البيئة والتنمية تنطلق من أن أهداف التنمية، هو إيجاد نوعية أفضل من الحياة، الأمر الذي يستلزم أن تأخذ خطط التنمية في الحسبان، أنه لا تنمية ناجحة ومستمرة بدون قيام توازن بينها وبين البيئة، من حيث أن مباشرة التنمية تكون ضمن ما يحفظ البيئة صالحة لاستمرار الحياة” .
ولفتت إلى إن تطبيق حماية البيئة المستدامة يتطلب وضع الإمكانات واستثمار الموارد الطبيعية بشكل لا يؤثر على سلامة النظم البيئية، ولا يخل بمكوناتها، بل يتم هذا الاستغلال والاستثمار بشكل يحقق تنمية طويلة الأجل تحافظ على البيئة من التلوث بحيث يأتي مردود التنمية بنتائج إيجابية على البيئة. وختمت حديثها بعرض الجهود التي بذلتها الأمم المتحدة من أجل حماية البيئة وتحقيق البيئة المستدامة وأجابت على التساؤلات والاستفسارات التي أثارها الطلبة.
وفي محور آخر، تحدث رئيس هيئة التشريع والإفتاء القانوني عبدالله حسن البوعينين في ورقة بعنوان “التوجه القانوني لإسهام القطاعين العام والخاص في تحقيق الاستدامة”، وركز فيها على التأثير المتعلق بالإسهامات التي يمكن أن يؤديها القطاعين الخاص والعام في تحقيق الاستدامة وما يمكن أن يثار من توجه قانوني بين الواقع والمأمول في سبيل تحقيق الإستراتيجية.
وفي سياق الحديث عن دور القطاع الخاص قال البوعينين، “بات من الضروري تشجيع القطاع الخاص على القيام بدوره في التنمية المستدامة بالإضافة إلى زيادة دور القطاع العام، ولن يتأتى تفعيل دور القطاعين إلا من خلال توفير الأمان والاستقرار للمستثمر الوطني والأجنبي ورأسماله المادي والبشري. مضيفاً “أن تحقيق الأمان المنشود هو سيادة القانون وتحسين التشريعات ذات العلاقة بجميع عناصر المنظومة الاقتصادية في ضوء التعاون المثمر والفعال بين سلطات المملكة التشريعية والتنفيذية والقضائية باعتبارها القائم على تحقيق الرؤية الشاملة في نهاية المطاف دون أن نغفل ما يمكن أن تؤديه منظمات المجتمع المدني من دور بارز في تحديد مسار الإستراتيجية”.
وعن مدى ملائمة النموذج الحالي لتحقيق الرؤية الاقتصادية على المستوى المحلي أوضح “أن الاقتصاد البحريني قد عانى في الأعوام الماضية، وخاصة بالنسبة لوضع المواطن البحريني العامل في القطاع الخاص وما يتقاضى من أجر لا يتناسب مع مواكبة الطفرة الاقتصادية على مستوى العالم، مضيفاً أنه يمكن تحقيق الاستدامة بزيادة فرص العمل في القطاع الخاص للبحرينيين مع زيادة ما يمكن أن يؤديه من دور في تغيير النموذج الاقتصادي الحالي مع تطبيق المساهمة الفاعلة والشراكة مع القطاع العام بما يمتلك من إمكانيات مادية وبشرية تساعد على وضع التغيير والتطور موضع التنفيذ”.
وقال أيضاً، إن البحرين تنفرد بتوفير بيئة أعمال متطورة في موقع متميز في منطقة دول مجلس التعاون، ويشكل هذا الموقع بوابة لقارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، بالإضافية إلى الحوافز الاقتصادية التي تقدمها دول المنطقة كالإعفاء من الضرائب غير المباشرة للشركات الخاصة والأفراد، وفرض القليل من الضرائب غير المباشرة، وحرية حركة رأس المال، تمنح البحرين حرية الملكية الأجنبية الكاملة لموجودات الشركات والعقار في معظم قطاعات الاقتصاد.
واقترح البوعينين، إصدار عدة تشريعات منها: تشريع موحد وجامع لكافة أحكام التحكيم بما يؤدي إلى الابتعاد عن شبهة وجود أي تعارض محتمل أو تنازع في القوانين ذات العلاقة، وبما يؤدى فعلياً إلى سرعة الفصل في أي نزاع محتمل بين ذوى الشأن في الحياة الاقتصادية الأمر الذي يشكل في النهاية ضمان لرأس المال الوطني والأجنبي في بلد يحترم ويطبق مبدأ سيادة القانون.
و تشريع آخر خاص بإنشاء وتنظيم عمل هذه المؤسسات والهيئات العامة بما يشكل في نهاية الأمر مرونة تشريعية وتيسير لإنشاء العديد منها بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية بدلاً من إصدار قانون خاص لكل مؤسسة أو هيئة عامة.
وتشريع يشتمل على الأحكام العامة المشتركة بين هذه الحقوق، ثم إفراد فصل خاص لكل حق منها بحيث يشكل ذلك التشريع في النهاية دليل تشريعي موحد يستطيع جميع المعنيين به ومن يهدف إلى الاستفادة من أحكامه داخل المملكة من الإطلاع عليه والإلمام بكافة جوانبه بشكل أكثر يسر وسهولة تؤدي إلى سرعة اتخاذ قراره بضخ أمواله واستثماراته في أسواق المملكة.
إلى ذلك، عرض مدير إدارة التشريع والجريدة الرسمية بهيئة التشريع والإفتاء القانوني مال الله جعفر عبدالملك الحمادي في ورقة قدمها بعنوان “تطوير التشريعات لبناء حياة أفضل”، تطور التشريعات في المملكة ومساهمتها في بناء حياة أفضل للجميع، وألقى الضوء فيها على اهتمام المملكة بعودة الحياة البرلمانية واستقلال السلطات الثلاث، وتنوع الأدوات التشريعية وأثره في الواقع القانوني والعملي، والتطور الملحوظ في السياسة التشريعية منذ استقلال المملكة عام 1971.

وقال الحمادي في سياق حديثه ” إن التفاعل مع كل المستجدات المحلية والإقليمية والدولية، أخذت في الاعتبار حصيلة تجربة مملكة البحرين في العمل السياسي والاقتصادي وما يتطلبه من مراعاة ما استجد من تطورات سياسية واقتصادية واجتماعية وتشريعية، ولمواجهة التحديات المقبلة” .

وتابع، “وانعكس ذلك بالفعل على نصوص الدستور الحالي لمملكة البحرين بشأن توسيع دائرة المشاركة الشعبية في أعباء الحكم والإدارة ، متمثلا في الأخذ بنظام المجلسين في العمل التشريعي بما يتيح الجمع بين ميزة الاستفادة من حكمة ذوي العلم والخبرة من أعضاء مجلس الشورى وتفاعل الآراء الشعبية من كافة الاتجاهات التي يضمها المجلس المنتخب انتخابا مباشرا (مجلس النواب)” .

وأكد أنه، “بات من الضروري ولتحقيق الأهداف من أجل مزيد من المشاركة الشعبية في الشئون العامة، وإيمانا بحق الشعب جميعه، وبواجبه أيضا في مباشرة حقوقه السياسية الدستورية، وأسوة بالديمقراطيات العريقة، أن تتكون السلطة التشريعية من مجلسين ، مجلس منتخب انتخابا حرا مباشرا يتولى المهام التشريعية إلى جانب مجلس معين يضم أصحاب الخبرة والاختصاص للاستعـانة بآرائهم فيمـا تتطلبه الشورى من علم وتجربة”. وأشار إلى ذلك قد انعكس على توسيع دائرة المشاركة الشعبية في دائرة الحكم والإدارة أيضاً في الأخذ بنظام الإدارة المحلية، وذلك بانتخاب مجالس محلية تتولى تسيير شئون الإدارة المحلية من خلال تقديم خدمات المرافق العامة للمواطنين.
ودعم الملتقى الحقوقي الرابع جهتان هما: معهد البحرين للتنمية السياسية، وشركة غاز البحرين الوطنية، بالإضافة إلى الرعاة الإعلاميين: وكالة أنباء البحرين، صحيفة الوطن، منتدى بوابة البحرين الإلكترونية، فعاليات البحرين، صحيفة الشباب البحرينية الإلكترونية، ومجلة ليالينا.

شاركـنـا !